يا نفس قد دنا الأجلَ و لا نزالُ نُفُرّطُ
فيوماً ما سينقضي ما شاء الله نعمرُ
فلا يدري أحدنا من لمن اليوم مودعُ
و من منّا يعرف أجله و بموعدِهِ يعلمُ
سجدت للهِ باكياً على ما قدمت أندمُ
و الدمعُ يسأل أكتبتُ عند الله مجرمُ
فهل يُشترَي العفو لو كان الدمع ذهبُ
و خابت مساعيّ فلا أدري أين أذهبُ
انخرطت بالبكاء و الروحُ مني تشهقُ
من سواك ربي يجيرني منك لا ملجأُ
للأملِ دبيبٌ بالفؤاد ، فيك ربي أطمعُ
لئن تعاظم الذنبُ فكيف بعفوك يقرنُ
و اغفر لي يا رب فأنا المجرمُ المذنبُ
قد جئت بابك راجياً فهل مثلي تَقبلُ
و قدر لي بصالحِ الأعمال العُمُر يختمُ
و اكفني جهنم و قل من عذابي يسلَمُ
و اغفر لأبواي و زد عليّ فأنت الاكرمُ
و الطف بأولادي و اجعلهم ممن ترحمُ
فاستجب لي و اجعله لكل أهلي يشملُ
